حبيب الله الهاشمي الخوئي

193

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وإذا تدبّرت فيها وجدتها جماع مفاسد الأخلاق وامّهات الرذائل ، ولم يك يهلك أمة من الأمم ، أو فرد من أفراد بني آدم إلَّا بها أو ببعضها ، والمبارزة معها أو بعضها مادّة دعوة الأنبياء العظام ، والرسل الكرام ، كما يستفاد من حكايات القرآن المتعلَّقة بشرح دعوتهم . وقد تعرّض عليه السّلام بمعالجتها من طريق مبتكر ، ووسيلة روحيّة عجيبة ، فجعل يحلَّلها تحليلا جبريا ويبيّن أنّ الابتلاء بها خلاف البديهة وعدول عن الرويّة الانسانيّة ، والروحيّة البشريّة . فشرع يسأل عن البخيل أنّه يبخل لما ذا لدفع الفقر ، أم لطلب الغنى ، أم لسعة العيش في الدّنيا ، أم لسهولة الحساب في الأخرى فيجيب : بأنّ البخل يضادّ هذه المقاصد أجمع . ويدعو المتكبّر إلى النظر في مبدء تكوينه ونهاية وجوده المادّي . ويبيّن أنّ الشك في الله ونسيان الموت وإنكار النشأة الأخرى خلاف العيان . والبديهة ، وأنّ حبّ الدّنيا وترك التوجّه إلى العقبى سفاهة معجبة . الترجمة فرمود : در شگفتم از بخيل مىشتابد بسوى فقرى كه از آن مىهراسد واز دستش مىرود آن بىنيازى كه مىجويد ، در دنيا زندگي درويشان دارد ودر آخرت محاسبهء توانگران . در شگفتم از متكبّر ديروز نطفهء پليدى بوده وفردا مردار گنديده ايست « بزرگى كجاست » در شگفتم از كسى كه در بارهء خدا شك دارد با اين كه آفريدگان بىشمار خدا را بچشم خود مىنگرد . در شگفتم از كسى كه مرگ را فراموش كرده با اين كه مرده ها را بچشم خود مىبيند .